تخطَّ إلى المحتوى

قضاؤك فيه بعد العسر يسرا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

قضاؤكَ فيهِ بعدَ العُسر يُسرا

وأمرُكَ إن تَقُلْ كُنْ… كانَ أمرا

وما أخّرتَ أضناني، ولكنْ…

أحطتَ ولم أُحِطْ بالأمرِ خُبرا

أُحبّكَ لو فقدتُ بريقَ نفسي

وإنْ لم أستطع يا ربُّ صبرا

تعقَّدَتِ الأمورُ لحينِ أنّي

أُفكّكُ عُقدةً بحِبالِ أخرى!

كما لم يَنجُ صَبٌّ من حنينٍ

مُحالٌ أن تَعيفَ الآهُ صدرا

لقد لاقيتُ من همّي جبالاً

إلى أن صارَ هذا القلبُ صخرا

ومن يطمَحْ طموحاً دونَ حدٍّ

تصيرُ الأرضُ في عينيهِ قبرا

ببئرٍ من ضياعٍ خلَّفوني

ولستُ بيوسفٍ قدْراً… فأُشرى

كأنّ مصائبي "المنصورُ" عِزّاً

وأنّي عندهُ إيوان كِسرى!

ألا يا هذهِ الأحلامُ جِفّي

فمالكِ غيرَ مَجرى العَينِ مَجرى

ومن يرجو من الحزنِ ارتحالاً

كمن يرجو منَ النيرانِ قَرّا

أما في الكونِ للحرّ ارتياحٌ؟

لقد نخرتنيَ الأيّامُ نخرا

إذا منفاكَ فيكَ فكلُّ أرضٍ

تحطُّ بها، ترى الأشياءَ أسرى

تُقلّبكَ الحياةُ على كفوفٍ

منَ الأشواكِ كي تُعطيكَ جَمْرا

وما مِنْ عمركَ القاسي مَفرٌّ

لكي تُكسى بهِ… لا بُدَّ تَعرى

يريدُ البعضُ منّي أن أُغنّي

على إيقاعِهِ الغَجَرَيّ حَصرا

أنا ما ثرتُ في بلدي لأحيا

حيَاةَ مُنافقٍ في أرضٍ اُخرى!

وإن لم ألقَ في رأيي نصيراً

سوى ربّي… لكان الصبرُ أحرَى

يُعزّيني جُنوحُ المجدِ دوماً

إلى من كانَ في دُنياهُ حُرّا