تخطَّ إلى المحتوى

أحن لمن منها ومني ملت

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أحنُّ لمن منها ومنّيَ… ملَّتِ

وعنها وعنّي… أبعَدت وتخلَّتِ

وخلّت لي الأشواق تأخذني لها

فيا ليتها راحت بما هي خلّتِ

لقد وعدتْ يوماً بألا تبيعني

وها هي باعت كلَّ شيءٍ وولَّتِ

وقلبي لها مازالَ ينبضُ عاشقاً

وعينيَ من دمّي ودمعيَ جفَّتِ

فلو تعلم السمراءُ حاليَ بعدها

لما ابتعدت عني وطارت وعلَّتِ

وحيداً رماني الحُبُّ مُشتعلَ الهوى

وحيداً رماني… بينَ شوقٍ ودمعةِ

فلا هيَ ظلّت في فؤادي تُنيرهُ

ولا حمصُ يا حظِّي المُعتَّرُ ظلَّتِ!

إلى أينَ؟ أبوابُ المقاهي تَسكرت

ولا أحدٌ يؤوي الهوى في المدينةِ

أرى كلّ ما في الأرضِ رَقَّ لحالتي

فيا ليتَها كالأرضِ لانت ورَقَّت

لقد تركتني بينَ آهٍ وحيرةٍ

وأيُّ ضياعٍ مثل آهٍ وحيرةِ

أتدري التي أحببتها بجوارحي

على أيّ دربٍ قد رمت بي… وألقتِ؟

وأنّى ستدري والدروبُ كثيرةٌ

وفي كلِّ دربٍ ألفُ بُعدٍ وغُربةِ

أحاولُ أن أنسى فأفشلُ دائماً

وتفشلُ بالنسيانِ روحي ومُهجتي

أرى في عيونِ الناسِ قلبي مُحطماً

وفي كلِّ وجهٍ صورةٌ لحبيبتي!

ثَبتُّ على الحبِّ القديمِ… ولم أزلْ

ومالت… ولم تثبُت عليهِ… وزلّتِ

وكنتُ بدأتُ الحُبَّ أرجو بقاءَهُ

فكم قد شددتُ الحبلَ صوبي، وحلّتِ

حنانيكِ كانت في ضلوعيَ مُهجةٌ

ولمّا انتهينا بالفراقِ اضمحلّتِ

وما كنتُ قبلَ الحُبِّ أحسَبُ أنّني

أعيشُ غريباً ضمنَ أرضي ودولتي

وما كنتُ أدري قبل حُبِّكِ أنها

تذوبُ شفاهُ العاشقين بقبلةِ

وما كنتُ أدري وقتَ حُبِّكِ أنّنا

سنفنى وتفنى كلُّ لُقيا وضحكةِ

ولو كنتُ أدري ما شرعتُ بمقتلي

وسِرتُ بموتي أو ذبحتُ قصيدتي

على أيِّ حالٍ كلُّ شيءٍ مُقدَّرٌ

وتمضي بنا الدنيا بفرحٍ وخيبةِ

فلا والذي أعطاكِ ألطفَ بسمةٍ

وأكحلَ عينٍ، لم ألِن لصبيّةِ

وتبَّت يميني إن هنيتُ بليلةٍ

وإن كنتُ قد أحببتُ بعدكِ… شُلَّتِ!