هذا الهوى… مقتولُ من لا يقتُلُهْ
إن تقبليهِ… فإنّني لا أقبلُهْ
سيري ولا تتأمّلي سَيْري بهِ
أنا لا أخوضُ بأيِّ أمرٍ أجهلُهْ
إياكِ أن يُغريكِ وجهُ قصائدي
ما كلُّ شِعرٍ للقتيلِ يُمثّلُهْ
تبدو المدينةُ في الظلامِ وديعةً
فإذا ارتجاها تائهٌ… لا توصلُهْ!
غامرتُ واستنزفتُ كلَّ عواطفي
والحبُّ غدّارٌ، ويُغري أوَّلُهْ
سأظلّ منتظراً بشاطئ خيبتي
حتّى أرى قلبي… وعنّي أسألُهْ!
وجعُ الخيالِ أشدُّ في بعض الهوى
من واقعٍ يطهو الفؤادَ ويأكُلُهْ
لا يرحم التفكيرُ رأساً عاشقاً
يوماً يُساعدُهُ… وعشراً يَخذُلُهْ
في داخلي الطفلُ الصغيرُ يقولُ لي
عُد للهوى… فأشدّهُ هو أجمَلُهْ
والعقلُ يرفضُ أن أعودَ إلى الهوى
ويقولُ لي: حتّى الحرامَ… يُحلّلهْ
إنّي وثقتُ بكلّ حلمٍ شاردٍ
قد كان عندي واضحاً مستقبلُهْ
والآنَ تقذفُني الأماني للأسى
ويُهينُني حظّي… وكنتُ أُبجّلُه!
تمشي بيَ الطُرقاتُ دونَ توقّفٍ
وجنونُ شِعري، فوقَ ظهري أحملُهْ
بعضُ الضياعِ ألذُّ من بعضِ الهُدى
لكنّهُ يبقى ضياعاً مجمَلهْ
أصبحتُ أُكرم وَحدَتي وأُحبّها
والصمتُ صرتُ على الكلامِ أُفضّلهْ
عمري يمرُّ كأنّهُ أُكذوبةٌ
وأنا بكلِّ بساطةٍ… أتأمّلُهْ!
الحُبُّ دربٌ ليسَ يُشبهُ غيرَهُ
يُعطي الأمانَ لمن أتاهُ ويقتُلهْ!
وأنا أُحبُّ العيشَ دونَ مخاوفٍ
وإذا بدأتُ بأيِّ شيٍ أُكملُهْ
قاسٍ، حنونٌ، ليّنٌ، متسلِّطٌ
هذا التناقضُ فيَّ لستُ أُمثّلُهْ
إنّ اللواتي قد مررنَ بمهجتي
يعرفنَ أنّ هوايَ حُلوٌ حنظَلُهْ!
أبدِ اهتمامكَ لي، ستأخذُ ضِعفَهُ
إنّ الذي يهتم بي… لا أُهملُه
وكما أنا لا شيءَ عنهُ يُعيقُني
الأصلُ أن لا شيءَ عنّي يُشغِلُهْ
قلبي يُحرّضُني وقلبي قادرٌ
فإذا هلكتُ، أَثَمَّ أُنثى تَكفُلُهْ؟
لا أستطيعُ دخولَ أيّ علاقةٍ
فيها غرامٌ ناجحٌ… قد أُفشلُهْ
مزّقتُ في المقهى جميعَ قصائدي
فبأيِّ وجهٍ بعد ذلك أدخُلُهْ؟