أَضىءِ الدربَ أضىءْ يا مشعلُ
أزفَ الليل، وفيكَ الأملُ
فعلَى مُنعطفِ الدرب لنا
إخوةٌ يا خيرَ ما قد بذلوا
لو تلفّتَّ لألفيتَ على
كلّ شبرٍ ثورةً تشتعل
نحن أطلقْنا نواصيها ولَن
ينكثَ العهدَ بك المستقبل
نحن آثرنا على الدرب خُطًا
يسبقُ الآمالَ فيها الأجَل
فإذا ما انتصرَ الحق بنا
في رَوابينا فنعمَ المثل
ولئنْ أدرَكَنا الموتُ فقدْ
عبقَ السهلُ بنا والجبل
لم تضقْ ذرعًا أمانينا ولن
يعصفَ الهولُ بها يا مشعَل
وإذا قد أظلمَ الدرب ففي
كلّ قلبٍ، عاش فجرٌ أوَّل
وستجتازُ إلى الفجر بنا
أمةٌ نحنُ بها نبتهل
فسلامًا إن تكن يا مشعلُ
في غَدٍ خيرًا، ونعمَ الرجل
أو تكنْ شرًا فما أنتَ به
آخِرٌ نَشقَى به أوْ أوّل