خلق الناس عاملين وقال
الله سعيا إلى مراقي الكمال
فانبرى كلهم يريغ سبيل ال
مجد حفّت بالأمن والأوجال
وحدوا قصدهم وساروا بديداً
من مجدٍّ في السير أو مكسال
فقضى بعضهم ولم يبلغ الغا
ية منها ومطمح الآمال
وسرى اليأس في قلوب ضعاف
منهم فانثنوا عن الإيغال
بلغ القصد صابروهم وأمضا
هم وضل الباقون في التجوال
هذه شرعة الحياة تناءت
غايةٌ وانطوت على أهوال
حثنا في سبيلها أمل نر
جوه فيها كنهلة في آل
أمل واحد تباين معنا
ه فكان الخلاف في الأعمال
شاعر يطلب السمو على أج
نحة الشعر في سماء الخيال
ويرى المجد في الخلود بما غن
نى فغنى به فم الأجيال
لا يبالي إذا تبسّم ثغر ال
عيش أم عبست وجوه الليالي
يستمد المعني الجليل من الدن
يا تراءت له بكل المجالى
ويحاكي صوت الطبيعة في أل
حانها من شدو ومن إعوال
في صياح الكرْوان أو نعبة البو
م على دارس من الأطلال
وحفيف الغصون أو هبة الري
ح تدوّي في البيد و الأدغال
وخرير الغدير أو ثورة البح
ر تسامت أمواجه كالجبال
صوته من فم الطبيعة ينسا
ب انسياب الحياة في الأوصال
كيف تفنى أنغامه وهي في الكو
ن نشيدٌ من لحنه السيّال
هاكم المجد لا الذي قد سعى النا
س اليه من زخرف أو مال
دب حب النفوس فيهم فأطغا
هم وعفّى على حميد الخصال
قصروا سعيهم عليهم وراحوا
فانطوى ذكرهم مع الآجال
ومضوا ليس منهمو أثر با
ق بقلب أو خاطر أو بال
لا تقاس الأعمار في الأبد المم
تد إلا بمأثرات الرجال
كل شيء إلى الزوال وليس ال
خلد وقفاً إلا على الأبطال
هم منار الهدى وهم صيحة الحق
ق وهم دعوة المثال العالي