رقد الساهدون حولي وعيني
لا ترى النوم زائراً لجفوني
وفؤادي صاح يرجّع بالخف
ق نشيد الأسى ولحن الشجون
بين ماض عفت عليه الليالي
وخيال في الآجل المظنون
وأمان ضاعت بكيت عليها
بين أدراسها التي تحتويني
غمرتني سكينة الكون حتى
كدت أصغي إلى حديث السكون
أقرأ الكون صفحة أستبين ال
رأي فيها وأستمدّ فنوني
تتوالى على خيالي مجالي
ه كأني أراه نصب عيوني
خالصاً من تكلّف القول بين الن
ناس من جاهل ومن مفتون
أكتم الحق في ضميري ويأبى
أن يرائي في الحق غير قمين
كلّهم يحسب الحياة أقيمت
من متاع على أساس متين
غرّهم مظهر الحياة وما يد
رون معنى جمالها المكنون
أنا إن عشت لا أعيش لنفسي
فمقامي استرواحة لظعين
إنما العيش روضة أنا فيها
زهرة لا تظل فوق الغصون
ضاع نشري وضاع في الجو لم ين
شقه إلا لوافحٌ تذويني
بحَّ صوتي في ضجّة الناس لا أس
مع فيهم تناوحي وأنيني
فإذا ما خلوت أسمع في الوح
دة نفسي وأستجيش حنيني
وأراني وقد غنيت عن النا
س بنجوى خواطري وظنوني
خلت أني أعيش في عالم الأر
واح لا في سلالة من طين
آنستني نفوس من تركوا العي
ش وهم منه في قرار مكين
من وفي أراق من خالص الرّو
ح فسألت في حب غير أمين
وشهيد في مبدأ وقف العم
ر عليه وكان غير ضنين
قال ما يغضب الجميع ويرضي
نفسه في حقيقة أو دين
وقديماً جنى اليقين على الإن
سان في معشر ضعاف اليقين
مرحباً يا عوالم الرّوح إني
ضقت ذرعّاً بعالم مأفون
آلمتني الحياة في هذه الدن
يا فهل لي إليك من يهديني
أنت أنقى نفساً وأطهر روحاً
فانتقيني من بينهم وخذيني