سألت حبيبي متى نلتقي
فقال إذا ما استدار القمر
على شاطئ النيل عند المصب
وقد مالت الشمس للمستقرّ
وبتّ أعُدّ ليالي القمر
وأرتقب البدر حتى ظهر
وفي النفس أمنيّة للّقاء
وفي القلب عاطفة للسّمر
أسوق إليك حديث الشجون
وأسمع منك حنين الوتر
تعال إلى زورق سابح
نَشُقُّ عليه عُباب النَّهر
ونبصر بدر الدجى زاهياً
يُرصعُ أعطافَه بالبدر
وفي الشاطئين حسانُ المغاني
تجلّت لأعيننا كالصّور
سجا الليل إلا رفيف الشراع
وهمس النسائم بين الشجر
بقلبي شكوى تكتّمتُها
وقد كتم القلب حتى انفطر
توالى المغيب وكان الغروب
وعينى على الموعد المنتظر
خلا الكون إلا نجىّ الفؤاد
تَنَاغَى مع الموج لما هدر
هنا البجر أمواجه أقبلت
هنا النيل طالعه وانحدر
تلاقي الغريبان بعد النوى
وخلِّي الذي أرتجي ما حضر