تخطَّ إلى المحتوى

حفل الكون بالمعاني وبالحس

الخفيف

٣٠ بيت

النسيب

حفل الكون بالمعاني وبالحس

ن ولى خاطري ولي وجدانى

كيف لا تأخذ المشاهد من نف

سي وتُورِى الكمين من أشجانى

ويُلين الجمال كلّ عصىٍّ

من فؤادي وخاطري وبيانى

كنت لي فالحياة تزدحم الآ

مال فيها وتستجيش المعانى

وأرى فيك حسنها وأرى في

ها مجالي تصورّي وافتنانى

ثم ولّيت فانطوى عهدي الما

ضي وأعقبْتُ حسرةَ الحرمان

وتمشّتْ بنا الليالي وطول ال

بعد يُغري القلوب بالسّلوان

غبتِ عني من قبل هذا ولكن

كان لي رقبةُ اللقاء الداني

أتعزّي بما تمنّين من وع

د وما أستطيب من نُشدان

وأريغُ القصد النبيل بما يب

عثه الحبّ من بعيد الأماني

فإذا ما لقيتُ وجهك جدّد

تُ طماحي إلى العلا واستناني

وتزوّدت ما أطيق به الصّب

ر على ما حملت من أحزاني

هذه نعمه البعاد إذا خا

لطه القرب بين آن وآن

فإذا طال طال بي اليأس واليأ

س سبيل تُفضي إلى النسيان

وعزيزٌ على أنّي أنسا

ك وأنسى الذي مضى من زماني

إنه صفوة الحياة وهل أقْ

رَبُ منها هوى إلى الإنسان

نرتضيها رنْقاً فكيف تناسى

ي الذي فات من زمان هان

صوّرتْه يدُ الخيال على الخا

طر نقشاً منضّر الألوان

وقّعته أوتار قلبي بالشع

ر نشيداً مرجّع الألحان

هاتفاً في فضاء صدري طوراً

بالمراثي وتارة بالأغاني

ولهذي وتلك عندي شجوٌ

في مدى مسمعي ولبِّ جناني

خبّريني على العهود تقيمي

ن فأغني عن اللقا والتداني

وأرانا وقد تراسل روحا

نا بنجوى الهوى وهمس الأماني

أم تغيّرت بعد ما انسلّ طول ال

بعد فاستلّ منك روح الحنان

وتبدّلتِ والليالي قساة

تبعث اليأس في قلوب الغوانى

أه لو أكشف المخبّأ من أم

ري وأدرى الخلاص مما أعاني

إنني إن قدرت عشتُ قرير ال

نفس عمري بنعمة الإيقان

فتناسيتُ إن نسيت وما كن

تُ بقاس في الحب أو خوّان

أو ظللت الأمين رغم تجافي

ك وكنت الوفيّ في الهجران

غير أني في حيرة والذي يُب

قي لك الحبّ حيرة النسيان