إنما أنت مظهرٌ من جمال ال
كون جلّتْ فيه سوامي المعاني
تتجلّى في حسنك الغضّ آيا
تُ بديع في خلقه فنّان
فيك معني الحياة من بدرها الضا
حي ومن حُسْنِ روضها الفينان
وهدير الحمام في ظُلَل الأي
ك تناغي بشيّق الألحان
كيف لا تنعم العيون بمرآ
ك وتشجي بصوتك الأذنان
أنت ضنّى ولا أضنّ على النا
س بمرأي جمالك الفتان
كلّ من يفهم الجمال حَرىٌّ
بمتاع العيون والوجدان
وحرام علىّ أني أذود ال
طير أن تستظلّ بالأفنان
غيرة النفس أصلها الخوف من مي
ل حبيب إلى محبّ ثان
فإذا ما أيقنت إخلاص من ته
وى قطعتَ الشكوك بالإيمان
وتركتَ الأنام في طرب الإع
جاب بالذوقِ فيكما والمعاني
لك فخران حبّها لك دون ال
ناس مهما حالت وجوه الزمان
وثناءُ الدنيا عليك لما اختر
ت هوىً دون فاتنات الحسان
أنا إن غرْت لا أغار على حس
نك إلا من طرْفك الوسنان
إنه يجتلي مشاهد من حس
نك يشتاق أن يراها عيانى
ويرى منك ما يرى خاطري في
ك ويشقي بحسرة الحرمان