أأحبابنا قد فرق البين بيننا
فما منكم بد ولا عنكم صبر
ويوم وقفنا للوداع كأننا
وقوف على جمر وإن لم يكن جمر
أضاءت لنا من جانب الخدر غادة
تمنيت لو أن الفؤاد لها خدر
ووردية الخدين غصنية الحشا
إذا ما تجلى وجهها أظلم الشعر
فلو كان ذا صبحاً لما طلع الدجى
ولو كان ذا ليلاً لما سطع الفجر
اشارت إلينا بالسلام فودعت
ولا سر إلا وهو عند النوى جهر
وصدت وصكت نحرها بسوارها
فكان لها في كل جارحة نحر
عزيز علينا أن نرى كل ليلة
لصرف خطوب الدهر بي وبكم غدر
وقد طالما عشنا بخير وغبطة
يؤلفنا جحر وينظمنا وكر