أخاف عليك من نجوى العيون
وأخشى أنَّة القلب الحزين
وأشفق أن تخادعك المعاني
بأعين ناظريك فتخدعيني
وأعلم مَيْل نفسك أن تكونى
هوى الدنيا ومُنبعَثَ الحنين
فأخشى قولة العُذّال مالت
لغيرك وانمحى كذب الظنون
وما أُوليكِ من دمعي وسهدى
وأُرسل في غرامك من أنيني
أقدّمُه وبي خجل عساني
أُظنُّ ضننتُ بالشيء الثمين
وهل عزَّتْ على نفسي حياة
أقدّمها على قِصَرِ السنين
وقفْت على هواك مطار فكري
ومسْرى خاطري وهوى فنونى
ووحّدْتُ المعاني فيك حتى
رأيت الكون خلْواً من شجوني
فهل يُرضيك ما ألقي فأرضى
نصيبي فيك من ذلّ وَهُوِن
وأطلب في الشقاء عزاء نفسي
بما قدَّمْتِ من عطف ولين
أم الظنُّ المريب أضلّ رشدي
وأرسل ليله يَغْشى يقيني
وأنت كما عَهِدْتُكِ في غرامي
نجيّةُ قلبي الراعي الأمين