ولربَّ لَيْلٍ بتُّ أسألُهُ
عمّا جهلْتُ وليس يجهلني
يا ليلُ ضلّت في ظلامك لي
عينٌ فَبَصِّرْني لتهديَني
لما رأى لوني يشابهُهُ
أهوى على رأسي يعانِقُني
وأسرَّ في أذني فأطربني
وأفاض في قلبي فألهمني
فغدوتُ أبصرُ من عجائبه
أشياءَ لم تَسْمَعْ بها أُذني
إنّي أظلُّ اليومَ أرقبُهُ
مثل الغريبِ اشْتاقَ للوطن
كالبدر يرقب يومَ مرجعه
للأرض بعد تعاقُبِ الزَّمَن
كم عاشقٍ نادى بغيهبهِ
يا ليلُ من شوقٍ ومن شجن
لو كان يدري ما دريتُ به
لَسَلا وتحت دجاه نادمني