أذنتْنا النّوى بوشك ارتحال
فالتقينا نبكي على الآمال
بي نزاع إلى العناق وفيها
لهفَة ٌشابها حياءُ الدلال
سألتني متى يكون التلاقي
قلت آت في موسم البرتقال
فأجابت هذا بعيدٌ ألا تر
جع من قبل هذه بليال
جئت والتينُ ناضج وعروش ال
كرم تزهو بها القطوف الدوالي
ثم غادرتنا وعدت وما في ال
كرم قنو من العناقيد حال
عد وشيكاً إذا استعطت وإلا
فارتقبنا مع الهلال التالي
وانتبهنا من سُهمة الحزن والتو
ديع والأفق ناصل الآصال
فشخصنا وفي المآقي دموع
حبستْها مخافة العذّال
ورجمْنا وفي النفوس حديث
كتَمَتْه مضاضة التّرحال
ثم خلفتُها وقد أطرقتْ حز
نا وأطرقتُ من جوى البلبال
يا فتاه الفيوم هل عودة أط
فئ فيها نيران قلبي الصّالي
خبأت لي الأقدار حبَّاً بأرض
قد خلت من مألفي وظلالي
ما اكتفت بالهوى الأليم فزادت
غربة طال في أساها احتمالي
لستُ أخشى عليك أنيَ أنسا
ك ولكن أخشى علينا الليالي
فاذكريني على النوى رُبَّ ذكرى
قرّبت موطني وأدنتْ خيالي
وثقي أنني على العهد باق
ولو انّ اللقاء فوق منالي
أنت في خاطري ضياءٌ وفي قل
بى ضرام وللخيال مجالي
منكِ وحي وفيك شعري ومن عي
نك معنى السحر الشهى الحلال