تخطَّ إلى المحتوى

جف ماء الشباب في وجنتيها

الخفيف

١٣ بيت

الرثاء

جفّ ماءُ الشباب في وجنتيها

بعد أن جاد وردها هتانا

وذوى قدّها الرطيب وقد كا

ن حليّا بزهره فينانا

فضْلةٌ من محاسن وبقايا

من جمال شاء القضا أن يهانا

ولقد يذبل النديُّ من الزه

ر ويبقى عبيره أحيانا

ولقد يخفت الرخيم من الصو

ت ويشجو رنينه الآذانا

ولقد تغرب المهاة وتكسو ال

أفق من بعدها ثيابا حسانا

ولقد ينضب الغدير ويبقى

زهرُه فوق شطّه ألوانا

هكذا أنت في الجمال وقد ذق

ت من الدهر ذلّة وهوانا

إنْ يغب عنك معشر عبدوا في

ك قديما جمالك الفتانا

فأنا الصادق الوداد إذا حا

ل محبُّ عن الوداد وخانا

كلّ حسن يفنى فتمضي معاني

ه كأن لم يحرك الأشجانا

غير أني أرى لحسنك معنى

خالداً يملأُ القلوب افتتانا

كلما عب في جمالك لحظي

ظل روحي معطشا ظمآنا