تخطَّ إلى المحتوى

ألا ظعنت مي فهاتيك دارها

الطويل

١٧ بيت

النسيب

أَلَا ظَعَنَتْ مَيٌّ فَهَاتِيكَ دَارُهَا

بِهَا السُّحْمُ تَرْدِي وَالحَمَامُ المُوَشَّمُ

كَأَنَّ أُنُوفَ الطَّيْرِ فِي عَرَصَاتِهَا

خَرَاطِيمُ أَقْلَامِ تَخُطُّ وَتَعْجُمُ

أَلَا لَا أَرَى مِثْلِي يَحِنُّ مِنَ الهَوَى

وَلَا مِثْلَ هَذَا الشَّوْقِ لَا يَتَصَرَّمُ

وَلَا مِثْلَ مَا أَلْقَى إِذَا الحَيُّ فَارَقُوا

وَلَا أَثَرَ الأَظْعَانِ يَلْقَاهُ مُسْلِمُ

كَفَى حَزَناً فِي الصَّدْرِ يَا مَيُّ أَنَّنِي

وَإِيَّاكِ فِي الأَحْيَاءِ لَا نَتَكَلَّمُ

أَدُورُ حَوَالَيْكِ البُيُوتَ كَأَنَّنِي

إِذَا جِئْتُ عَنْ إِتْيَانِ بَيْتِكِ مُحْرِمُ

وَنِقْضٍ كَرِيمِ النَّجْرِ نَاجٍ زَجَرْتُهُ

إِذَا العَيْنُ كَادَتْ مِنْ سُرَى اللَيْلِ تَعْسِمُ

وَلَمْ يَكُ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ لِمُدْلِجٍ

كَمِثْلِ الَّذِي يَعْلُو مِنَ الأَرْضِ مُعْلَمُ

جُلَالٌ خَفِيفُ الحِلْمِ حِينَ تَرُوعُهُ

إِذَا جَعَلَتْ هُوجُ المَرَاسِيلِ تَحْلُمُ

إِذَا لَحْمُهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا سَوَادُهُ

وَسَادَ القَرَا عَظْمُ السَّرَاةِ المُقَدَّمُ

إِذَا عُجْتُ مِنْهُ لَجَّ وَهْمٌ مُشْرَّفٌ

طَوِيلُ الجِرَانِ أَهْدَلُ الشِّدْقِ شَيْظَمُ

صَمُوتٌ إِذَا التَّصْدِيرُ فِي صُعَدَائِهِ

تَصَعَّدَ إِلَّا أَنَّهُ يَتَبَغَّمُ

وَخَوْصَاءَ قَدْ كَلَّفْتُهَا الهَمَّ دُونَهُ

مِنَ البُعْدِ شَهْرٌ لِلمَرَاسِيلِ مُجْذِمُ

مَصَابِيحُهُ خُوصُ العُيُونِ كَأَنَّهَا

قَطاً خَامِسٌ أَسْرَى بِهِ مُتَيَمِّمُ

حَرَاجِيجُ مِمَّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا

بِنَاحِيَةِ الشِّحْرِ الغُرَيْرُ وَشَدْقَمُ

قَلِيلٌ عَلَى أَكْوَارِهِنَّ اتِّقَاؤُنَا

صَلَا القَيْظِ إِلَّا أَنَّنَا نَتَلَثَّمُ

إِذَا مَا الأُرَيْمُ الفَرْدُ ظَلَّ كَأَنَّهُ

زُمَيْلَةُ رُتَّاكٍ مِنَ الجُونِ يَرْسِمُ