تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لقومي للنوى وانفتالها

الطويل

٢٣ بيت

النسيب

أَلَا يَا لَقَوْمِي لِلنَّوَى وَانْفِتَالِهَا

وَلِلصَّرْمِ مِنْ أَسْمَاءَ مَا لَمْ نُدَالِهَا

عَلَى شِيمَةٍ لَيْسَتْ بِجدِّ طَلِيقَةٍ

إِلَيْنَا وَلَا مَقلِيَّةٌ مِنْ شَمَالِهَا

هُوَ الصَّفْحُ مِنْهَا خَشْيَةً أَنْ تَلُومَهَا

وَأَسْبَابُ صَرْمٍ لَمْ تَقَعْ بِقِبَالِهَا

وَنَحْنُ عَلَى مِثْلٍ لأَسْمَاءَ لَمْ نَجُزْ

إِلَيْهَا وَلَمْ نَقْطَعْ قَدِيمَ خِلَالِهَا

وَشَوْقِي إِذَا اسْتَيْقَنْتُ أَنْ قَدْ تَخَيَّلَتْ

لِبَيْنِ نَوَى أَسْمَاءُ بَعْضَ اخْتِيَالِهَا

وَأَسْمَاءُ لَا مَشْنُوعَةٌ بِمَلَامَةٍ

إِلَيْنَا وَلَا مَعْذُورَةٌ بِاعْتِلَالِهَا

وإِنِّي عَلَى سُقْمِي بِأَسْمَاءَ وَالَّذِي

تُرَاجِعُ مِنِّي النَّفْسُ بَعْدَ انْدِمَالِهَا

لَأَرْتَاحُ مِنْ أَسْمَاءَ لِلذِّكْرِ قَدْ خَلَا

وَلِلرَّبْعِ مِنْ أَسْمَاءَ بَعْدَ احْتِمَالِهَا

وَإِنْ شَحَطَتْ يَوْماً بَكَيْتُ وَإِنْ دَنَتْ

تَذَلَّلْتُ وَاسْتَكْثَرْتُهَا بِاعْتِزَالِهَا

وَأُجْمِعُ هِجْرَاناً لِأَسْمَاءَ إِنْ دَنَتْ

بِهَا الدَّارُ لَا مِنْ زَهْدَةٍ فِي وِصَالِهَا

فَمَا وَصَلَتَنْا خُلَّةٌ كَوِصَالِهَا

وَلَا مَاحَلَتْنَا خُلَّةٌ كَمِحَالِهَا

فَهَلْ تَجْزِيَنْ أَسْمَاءُ أَوْرَقَ عُودُهَا

وَدَامَ الَّذِي تَثْرَى بِهِ مِنْ جَمَالِهَا

حَنِينِي إِلَى أَسْمَاءَ وَالخَرْقُ دُونَهَا

وَإِكْرَامِيَ القَوْمَ العِدَى مِنْ جَلَالِهَا

هَلَ انْتَ مُطِيعِي أَيُّهَا القَلْبُ عَنْوَةً

وَلَمْ تَلْحُ نَفْساً لَمْ تُلَمْ فِي احْتِيَالِهَا

فَتَجْعَلَ أَسْمَاءَ الغَدَاةَ كَحَاجَةٍ

أَجَمَّت فَلَمَّا أَخْلَفَتْ لَمْ تُبَالِهَا

وَتَجْهَلَ مِنْ أَسْمَاءَ عَهْدَ صَبَابَةٍ

وَتَحْذُوَهَا مِنْ نَعْلِهَا بِمِثَالِهَا

لَعَمْرُ أَبِي أَسْمَاءَ مَا دَامَ عَهْدُهَا

عَلَى قَوْلِهَا ذَاتَ الزُّمَينِ وَحَالِهَا

وَمَا صَرَمَتْ إِذْ لَمْ تَكُنْ مُسْتَثِيبَةً

بِعَاقِبَةٍ حَبْلَ امْرِئٍ مِنْ حِبَالِهَا

فَوَاعَجَبَا مِنْ شَوْبِهَا عَذْبَ مَائِهَا

بِمِلْحٍ وَمَا قَدْ غَيَّرَتْ مِنْ مَقَالِهَا

وَمِنْ نَشْرِهَا مَا حُمِّلَتْ مِنْ أَمَانَةٍ

وَمِنْ وَأْيِهَا بِالوَعْدِ ثُمَّ انْتِقَالِهَا

وَكُنَّا نَرَاهَا بَادِيَ الرَّأْيِ خُلَّةً

صَدُوقاً عَلَى مَا أُعْطِيَتْ مِنْ دَلَالِهَا

وَلَيْلَةِ شَفَّانٍ يَبُلُّ ضَرِيبُهَا

بِنَا صَفَحَاتِ العِيسِ تَحْتَ رِحَالِهَا

سَرَيْتُ وَلوْلَا حُبُّ أَسْمَاءَ لَمْ أَبِتْ

تُهَزْهِزُ أَثْوَابِي فُنُونُ شَمَالِهَا