صُبّي على الجمر من كَرْمٍ وزيتونِ
عُصارةً تُلهبُ الأسمَى بكانونيْ!
صُبّي، وهُبّي كما الأَنسام في جِهتي
وأجِّجي جَذوةً من بعد تَسكينِ!
هذا الرَّمادُ بقايا الهَجر من نَفَسي
وأصلُ ذاكَ الذي ما زالَ يُغرينيْ
يا صحوةَ العُمر من آماد غَفوتهِ
وغفلةَ العَين عن حُورٍ مِن العِينِ!
لا تُوسعي البَينَ مِن هجرٍ أكابدُهُ!
مُكابدُ الهَجر مذبوحٌ بسكِّينِ
ودونَ هجرِكِ، ما قاسَى الفؤادُ على
ذكراكِ في خاطرٍ كالفُلكِ مشحونِ
وذكرياتُكِ آمالٌ مؤجَّلةٌ
وآجِلُ الوصلِ حينٌ غيرُ ممنونِ
صُبّي وهُبّي! فما زالَت تؤرّقُني
بقيّةٌ رقدَت في قلبِ مسكينِ