تخطَّ إلى المحتوى

أنا من بوحي تراءت أبجدية

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أنا من بوحي تراءت أبجديَّةْ

بحروف لامَسَت جُرح القضيَّةْ

نبضُها الصّدق، ولا يَسْطيعها

غيرُ مَن مُسَّ بضُرٍّ وبلِيَّةْ

غيرُ مَن سار على حَدّ الظُّبى

وارتَوت منهُ رِماحٌ سَمهريَّةْ

وبعينَيهِ لهيبٌ صاخِبٌ

ووعيدٌ ثارَ في النفسِ حَميَّةْ

أنا من بَوحي تراءت لُغة

وتراتيلُ اصطبار سُومَريّةْ

بحروفٍ ثائراتٍ حَنَقاً

وليالٍ ساهِراتٍ نابِغيَّةْ

وترانيمُ حَنينٍ عارمٍ

وانتماءٌ جادَ بالبلوَى عليَّهْ

غير أنّي هائمٌ.. راضٍ بهِ؛

إن جَفا غيري ونادَى للرزيَّةْ

أنا من بوحي تراءت لَهجةٌ

عذبةُ النُّون؛ إذا غُنَّت بِفِيَّهْ

لحنُها سرّ وجودي، وبها

عرف النّاسُ كِياني والهُويَّةْ

عرفُوا أنّي فتىً من يعرُبٍ

دانَ لله، ووافى بالسّويَّةْ

وبأنّي أنهجُ الحَقَّ، إذا

سُبُل الغَيّ تدانَت للبقيَّةْ

لستُ أرجو غيرَ خيرٍ باذِخٍ

يُبهج النّاس كريماً في العَطيَّةْ

يُنصف المظلوم، يرفُو جرحَهُ

ويُحيل الحُزن بَسْماتٍ نَديَّةْ

أنا من بوحي تراءت ثورةٌ

عُدّتي فيها يراعٌ قصبيَّةْ

ودواةٌ من بحارٍ سوّدَت

وجهَ خَتّار تلهّى بالبريَّةْ

لستُ أشتاق سلاحاً غيرَهُ

رغم أنّي كنتُ ربّ البُندقيَّةْ

هكذا، لستُ أُباهي، إنّما

هَمُّ مثلي أن يُقِيمَ الأبجديَّةْ!