تخطَّ إلى المحتوى

واعذلونا فالهوى أرب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

واعذِلُونا...! فالهوى أرَبُ

حملُهُ في بؤسنا تعبُ

وكفاحُ الموت سلوتُنا

وخلاصٌ صوته عَذِبُ

بين رشّاش يُهَلهِلهُم

قاصفَ الأشعار، يَنتخبُ

وأبابيلٍ سقَت لهُمُ

من حميمٍ رِيُّهُ لهبُ

بين ما يُلقُون من حُممٍ

فوق مَن لم يُلهِهِ اللعبُ

ليس كالأطفال في دَعة

ظِئرُه البارود والغضبُ

مسَّهُ...، ما مسّه خَطَل!

مسّه من عِزّة طربُ

أو رَزانٍ كابدت سَغَباً

في طُوى الأسحار تنتَحبُ

نافحت عن رُضّع زُغُبٍ

عضَّ من أكبادهم سغبُ

وهْي في الساحات شامخة

ودّعت مَن رُوحَهم وهبوا..

فأبٌ تزدان شيبتُه

بدمٍ مِن عطره سَكبوا

وأخ كالصَّخر عزمته

عَلَمٌ في زنده لهبُ

وحَليل قام منتفضاً

عن وِساد الحِلّ، ينتقبُ...

ودّعتهم، وهْي نخوتُهم

عضبةً، للمجد تنتسبُ

ويحَ صُهيونٍ وناصرِهم

ويحَهم، يا ويحَهم.. كذَبوا!

ليس مَن دِيست كرامتُهُ

وانتحاه الجوع والرِّيبُ

كدعيٍّ جاءنا غَلَساً

في لَفيفٍ جمعُهُ عجَبُ

يا رجال الله، يا أملاً

كاد مِن أضلاعنا يثبُ!

جدّدوا من عزمكم ثقةً

من كتاب الله تنتصبُ

إنّ هذا الوعد رائدنا

في سبيلٍ شوطه نصَبُ

لتجُوسوا الأرض من خِلَلٍ

فأديمُ الأرض يختضبُ

غزّةَ الأفذاذ، لا تهني

واصبري، فالفجر يقتربُ!

ما انتظارُ الموت في وَهَن

غيرَ موتٍ ذلُّه كُرَبُ

ورَدى الحَومات مَكرمة

كُفؤها الفُتّاك والنُّجُبُ

ليس موتاً، فالرّدى أملٌ

بعضُهُ، تعلو به الرُّتبُ