ليس في الموت نذيرٌ للبَشرْ
هكذا، نغشاهُ عَيناً وأثَرْ؟!
هكذا، تَذوي وريقاتٌ بنا..
مُكفهراتٍ، وما نَخشى الغَرَرْ؟!
وتُرى، ما نبَّهتنا رعدة..
دَهدَهَتنا مِن تصاريف القَدَرْ؟!
لا، ولا قد أنذَرَتنا شَهقَةٌ
حشرجَت في صَدر قَرْم مُحتضَرْ؟!
أَوَ ما ألقَت إلينا عبرةً
غِرَّةٌ ماسَت بأثوابِ الخَطَرْ؟!
مُهَجٌ قد ودَّعتنا، هل لَنا..
كلّ يوم مِن بَقايانا خَبَرْ؟!
فأنا اليومَ نزيلٌ بينَكم..
وغَداً أُلحَدُ في جوف الحُفَرْ!
ربَّما أنت، فما نَدري لِمَن..
داعياتُ البَين نادَت بالسَّفَرْ
جَدّدِ الزّاد، تهيّأ للسُّرى
وبِطُول العهد يوماً لا تُسَرْ!