ما أنتَ يا نَوْرُوز.. أم أقولُ: مَنْ؟
يا هِبةَ الرَّبيع واهبِ المِننْ!
مُذ خَبَّ بِي ساقٌ بأرض سَيّدي الْ
عِراقِ وهْوَ في البلاد سيّدُ المِحن
ومُلتقى الرّايات والأقوامِ مِن
أعراقِ هذي الأرض، خير مُحتَضن!
سمعتُ عنكَ ألفَ قصّةٍ لها..
في الخاطرِ المُضنى رَنينٌ وشَجَن
مُذ خلَّدَت «جَمْشِيدَ» فيك حيّةً..
«شَهْنامَةُ» الفُرس على مَرّ الزَّمن
وما حكاهُ الكُرْدُ في تُراثهم..
عن «كاوةَ» الحَدّادِ يفلِق الوَثَن
مُذ أشعلَ النيران في هِضابنا
ونحنُ بين راهنٍ ومُرتَهن
وزاعقٍ وسارقٍ ومُفترٍ
يعبثُ بالتاريخ.. كلّ مُفتتن
يخطُّ باليمين ما يعجبهُ
ويقضِمُ الأرض بمِخلبٍ أَجَنّ
وأنّكَ اليوم الذي تفتّحَت..
بصُبحه الأزهارُ توقظ الفَنن
يا آخرَ الأيام في سُباتها
وأوّلَ الرّبيعِ.. ذي الوجه الحَسن!
ومُكتسَى الأرضِ بخير ربّها
ومُبدعاً في جَوّها ألوانَ فَنّ!
يا عيدَ أُمٍّ ناضلَت أيّامها
وعاندت مَن سامها ومَن رَهَن!
وجاهدَت كي يستفيقَ حُلْمُنا
وتكبُر القُلوب فِينا والبَدن
وها هُمُ اليوم تنادوا وادَّعوا..
أنّك للشِّعرِ احتفاءٌ ووطن
في عالمٍ ما عادَ للشعرِ بهِ..
ونبضِه مِن سائمٍ ومن ثمن
مَن أنتَ يا نَوْرُوز في أيّامنا..
يا مَن طويتَ من نفيسٍ ما وَزن؟!