هالَك الموتُ، أم عناك الرّحيلُ
أم تمادَى عليك صبر جميلُ؟!
كيف، والحقُّ ما رأيت عياناً
بين صمتٍ، وباطل لا يحولُ؟!
بين فعل الذّليل يخصف عجزاً
سوءةً من مواقف لا تُنيلُ
ودعيٍّ، وخاتل، وكذوب
ورهين، وصائل لا يصولُ!
وعدوٍ، ومن عجيب الرّزايا
أنّه للكُماة خصم وبيلُ!
يا أبا العَبْد، يا جليلاً يُكنّى
بلطيف من الكُنى، ما يعولُ!
هان في الله من مصابك رُزء
هو حمل، على الليالي، ثقيلُ
هان في الله من مصابك رزء
في الحُلوق الشّجا وفي العين سُولُ
هان في الله من مصابك رزء
أجّج الثار، فهْو برق يجولُ
هان في الله من مصابك رزء
هو حقّ معاند مكفولُ
ليس ننساه، والمُطالِب سبطٌ
وحفيد، وعُصبة لا تزول!
ليس نُعفي السفّاح ممّا جناه
ولثاراتنا فَم ونصولُ
يا أبا العبد، والليالي وعيد
ناء من حمله السّحاب الثقيلُ
جمّعت شملَه على قهر أهلي
مُنذ سبعين، رَنّة وعويلُ
وجراحاتنا، ونزف دمانا
وندوب بها الفؤاد عليلُ
من سفالات عاذل وخَنوع
وحديث الخذلان فينا طويلُ
يا أبا العبد، والليالي انتظار
فَلَق صُبحه ونصر جليلُ
نَم قرير العيون، وافخر بقتل
أشرف الحتف في المنايا القتيلُ!
نحن نكفيك ما تبقّى بدربٍ
طال وهماً، وفي دماك الدّليلُ
من دماء الأحرار، يُزهر درب
وقبيل يُدني مَداه قبيلُ