تروح من الحسناء أم أنت مغتدي

قيس بن الخطيم (إسلامي)

الطويل

٢٢ بيت

النسيب

حجم الخط

تروح من الحسناء أم أنت مغتدي

وكيف انطلاق عاشق لم يزود

تراءت لنا يوم الرحيل بمقلتي

غرير بملتف من السدر مفرد

وجيد كجيد الرئم صاف يزينه

توقد ياقوت وفصل زبرجد

كأن الثريا فوق ثغرة نحرها

توقد في الظلماء أي توقد

ألا إن بين الشرعبي وراتج

ضرابا كتخذيم السيال المعضد

لها حائطان الموت أسفل منهما

وجمع متى يصرخ بيثرب يصعد

ترى اللابة السوداء يحمر لونها

ويسهل منها كل ريع وفدفد

لعمري لقد حالفت ذبيان كلها

وعبسا على ما في الأديم الممدد

وأقبلت من أرض الحجاز بحلبة

تغم الفضاء كالقطا المتبدد

تحملت ما كانت مزينة تشتكي

من الظلم في الأحلاف حمل التغمد

أرى كثرة المعروف يورث أهله

وسود عصر السوء غير المسود

إذا المرء لم يفضل ولم يلق نجدة

مع القوم فليقعد بصغر ويبعد

وإني لأغنى الناس عن متكلف

يرى الناس ضلالا وليس بمهتدي

كثير المنى بالزاد لا خير عنده

إذا جاع يوما يشتكيه ضحى الغد

نشا غمرا بورا شقيا ملعنا

ألد كأن رأسه رأس أصيد

وذي شيمة عسراء تسخط شيمتي

أقول له دعني ونفسك أرشد

فما المال والأخلاق إلا معارة

فما اسطعت من معروفها فتزود

متى ما تقد بالباطل الحق يأبه

وإن قدت بالحق الرواسي تنقد

متى ما أتيت الأمر من غير بابه

ضللت وإن تدخل من الباب تهتد

فمن مبلغ عني شريد بن جابر

رسولا إذا ما جاءه وابن مرثد

فأقسمت لا أعطي يزيد رهينة

سوى السيف حتى لا تنوء له يدي

فلا يبعدنك الله عبد بن نافذ

ومن يعله ركن من الترب يبعد