إِذَا جَاوَزَ الْإِثْنَيْنِ سِرٌّ فَإِنَّهُ
بِنَشْرٍ وَتَكْثِيرِ الْحَدِيثِ قَمِينُ
وَإِنْ ضَيَّعَ الْإِخْوَانُ سِرّاً فَإِنَّنِي
كَتُومٌ لِأَسْرَارِ الْعَشِيرِ أَمِينُ
يَكُونُ لَهُ عِنْدِي إِذَا مَا ضَمِنتُهُ
مَقَرٌّ بِسَوْدَاءِ الْفُؤَادِ كَنِينُ
سَلِي مَنْ نَدِيمِي فِي النَّدَامَى وَمَأْلَفِي
وَمَنْ هُوَ لِي عِنْدَ الصَّفَاءِ خَدِينُ
وَأَيُّ أَخِي حَرْبٍ إِذَا هِيَ شَمَّرَتْ
وَمِدْرَهِ خَصْمٍ بَعْدَ ذَاكَ أَكُونُ
وَهَلْ يَحْذَرُ الْجَارُ الْغَرِيبُ فَجِيعَتِي
وَخَوْنِي وَبَعْضُ الْمُقْرِفِينَ خَؤُونُ
وَمَا لَمَعَتْ عَيْنِي لِغِرَّةِ جَارَةٍ
وَلَا وَدَّعَتْ بِالذَّمِّ حِينَ تَبِينُ
أَبَى الذَّمَّ آبَاءٌ نَمَتْنِي جُدُودُهُمْ
وَمَجْدِي لِمَجْدِ الصَّالِحِينَ مُعِينُ
فَذَلِكَ مَا قَدْ تَعْلَمِينَ وَإِنَّنِي
لَجَلْدٌ عَلَى رَيْبِ الْخُطُوبِ مَتِينُ
أُمِرُّ عَلَى الْبَاغِي وَيَغْلُظُ جَانِبِي
وَذُو الْقَصْدِ أَحْلَوْلِي لَهُ وَأَلِينُ
وَإِنِّي لَأَعْتَامُ الرِّجَالَ بِخُلَّتِي
أُولِي الرَّأْيِ فِي الْأَحْدَاثِ حِينَ تَحِينُ