ولمّا انْتَفَضْنَا مِن تَذَكُّرِ طَعنَةٍ
لها شُعلةٌ تَهْتَزّ بينَ أضَالِعِي
وقُلنَا: سَلَوْنَا العِشْقَ، وارتَاحَ خَافِقٌ
وسَالَتْ على قَبْرِ الغَرَامِ مَدَامِعِي
تَجِيئِينَ كالطُّوفَانِ، كالبَحْرِ هَادِرًا
كعَصْفِ أعَاصِيرٍ، كأنْيَابِ جَائِعِ
كرِعْدَةِ مَقْرُورٍ، كقُبْلَةِ غَارِقٍ
كآخِرِ ضَوْءٍ مِن نَهَارِيَ رَائِعِ
هَتَفْتُ: اسْتَبِيحِي ما تَشَائِينَ مِن دَمِي
أعِيدِي ابْتِعَاثِي مِن غَيَابَاتِ وَاقِعِي
كَفَى العُمْرَ أنْ مَرَّتْ خُطَاكِ فَأيْنَعَتْ
رِيَاضِي، وَحَنَّتْ للحَيَاةِ بَلاقِعِي
أُسَمِّيكِ فِرْدَوْسَ الإلهِ.. ونارَهُ
وقلبيَ كالبَنْدُولِ يسعَى ولا يعِي