تخطَّ إلى المحتوى

سهد الفؤاد يلوم فكرا غائبا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَهِدَ الفؤادُ يلومُ فكراً غائِبا

فأناخَ حولي المدلجون ركائِبا

عصبوا على عينِ التأمّلِ زعمهم

جعلوا على بابِ التساؤلِ حاجِبا

فأبيتُ منعَ النّفسِ عن تخمينها

ومضيتُ بالظنِّ المباحِ محارِبا

سأظنّني وأظنّ ظنّي صادقاً

فليثبتوا إن كان ظنّي كاذِبا

لأظنّني تغدو الحروفُ مخالِبا

ويكون بابٌ للرحيلِ موارِبا

وتخون نظراتُ المحبِّ عيونَهُ

وتضمّ أحبالُ احتمالي الغارِبا

فوجوهُ ما أسموه محضَ حقيقةٍ

أرختْ من الزيفِ الهزيلِ ذوائِبا

وبنتْ على ظهرِ التعاطفِ مجدَها

لأغيبَ مظلوماً وأحضرَ تائِبا

فأظنّني والظنُّ يأتي صائِبا

أغريتُ باللطفِ الجزيلِ الخائِبا

أدنيتُ قطفي كي تلينَ عريكتي

والحبُّ لا يهوى الجمالَ السائِبا

يا ليتني أعرضتُ عمّن مالَ لي

أو "كنتُ في كلِّ الأمورِ معاتِبا"

لتهلّلَ الوجهُ العبوسُ لسحنتي

وأتى العنيدُ لوجدِ روحي خاطِبا

وأظنّني والظنُّ إثمٌ غالِبا

بالغتُ إعطاءً وهُنتُ مُطالِبا

ذهبَ الفؤادُ يدرُّ وُدّاً خالصاً

وأتى الحبيبُ لدرِّ وُدّي حالِبا

لو كنتُ أفقه في الحياةِ سياسةً

لخَدعتُ لم أُخدَع وصرتُ الغالِبا

لكن بدأتُ على السجيّةِ عاشقاً

فبدتْ سجايا العشقِ فيَّ مثالِبا!