تخطَّ إلى المحتوى

شدت علي رباطتي ووثاقي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

شُدَّتْ علَيّ رباطتي ووثاقي

فتراجعوا لن تظفروا بخناقي

سلبَ الزمانُ طفولَتي وا حسرتي

وفقدتُ ذاكرتي ولطفَ رفاقي

فقرأتُ فيكم غربتي وصحا لها

شوكٌ ونامتْ زهرةُ الدّرّاقِ

ومضيتُ أستجدي الحياةَ لعلّها

وبقيتُ مسلوباً بلا استحقاقِ

عمراً رعى فيَّ القنوطُ شياهَهُ

فأتتْ على المنشقِّ والمُنساقِ

تركتْ يبابي يستريبُ هواطلي

والظلمُ ينسجُ فريةَ الإخفاقِ

فتأرجحتْ بينَ التبتّلِ والهوى

كفّايَ أرجو لحظةَ الإفلاقِ

يا ربُّ وانتشلتْ صهيلي صولةٌ

تحيي اليقينَ بفكرةِ الأذواقِ

جمعٌ رهيفٌ لم يسلْ عن قبلتي

أو نسبتي أو ملتقى الأعراقِ

ألقَوا على روحي السلامَ برقّةٍ

فنمتْ زهورُ الفألِ في الأحداقِ

واستكثَروا منّي ففِضتُ بقربِهم

واستخرجوا درّي من الأعماقِ

واسترشدوا بي لم يخافوا سُمرتي

فوضاءةُ الإنسانِ في الأخلاقِ

هم أخبروني والروايةُ ذنبُهم

أنّي زجاجُ نوافذِ الإشراقِ

وبأنّ هذا الليلَ بعضُ توتّري

وكسوفَكم وخسوفَكم إطراقي

والعادياتِ من الغدوِّ إلى المسا

والمائساتِ إلى الدجى أشواقي

والهاطلاتِ قريحتي وتفكّري

والمزهراتِ بعطرِكم أوراقي

فإذا تبخترْ في السماءِ سهيلُهم

لوموا استفاضةَ لهفةِ العشّاقِ

لم يخلقوني بعد موتي إنّما

فهموا الدلالةَ فاستعدتُ سياقي

وزكا التنادمُ بيننا فسلوتُكم

ليكونَ في إحراقكم إحقاقي

واليومَ جئتُ لكي أزفَّ بشائري

لا شيءَ منكم في السريرةِ باقِ

أرهفتُ سمعي للذين تجمّلوا

فاستبدلَ الألحانَ بالأبواقِ!