جُنَّ ليلي وضاق رحب احتمالي
جئت أرثيك صرت أرثي لحالي
ينزف الدمع كلما لحْتَ طيفًا
فوق جفنيَ، أو خطرْتَ ببالي
ذكرياتٌ تُحَمِّلُ الحب عطرًا
يتهادى من السنين الخوالي
خمرة الذكريات تفعل في الأن
فُسِ ما لا تسطيع بنتُ الدوالي
يا لَهول الخطوب جرحى تنزَّى
ليس يُشفى جرحٌ مع الأهوال
أنتَ علّمتني الشجاعة والصب
رَ، فما لي أقتات صبريَ ما لي؟
قد فقدناك، وافتقدنا مطيعًا
قطَّع الصبرُ في الخطوب حِبالي
ورفاقًا من قبلُ قد أسلمَتْهم
لرحى الموت ضربةُ الآجال
ذكْرهم يلهب الفؤاد، ويُشجي
مثل شمس الفلا وفيء الظلال
كنجومٍ في فكرنا تتلالا
ليس تخبو في الحِلٍّ والترحال
غيرَ أني - وعفوَك اليومَ - «رمزي»
في مزاحي تساؤلي وسؤالي
أنا إن كنت قد تماديت حينًا
في كلامي ما بين قيلٍ وقال
حسبُ هذا المزاح كان بريئًا
صافيَ القصد والرؤى والخيال
إنه العيب كان فيَّ وأدري
سوءَ قولي، وليس سوء فعالي