تبني وغيرُك يَهدمُ
تشقى وغيرُك ينعَمُ
تعطي بلادك حقّها
أبدًا وحقك يُهضم
وتوزِّع الأنوار في الدْ
دُنيا وأفقك مظلم
أترعتَ بالشّهد الكؤو
سَ، وملءُ كأْسِك علقم
إن العقول مريضةٌ
وبراحتيك البلسم
والكونُ لولا شعلةٌ
أضرمتَ أعمى أبكم
أطلعْتَ في صحرائه
زهرًا يضيء ويبسِم
وفرشتَ فوقَ دروبه
فجرًا ودربك أسحم
الأرض فيك ربيعُها
وغلالُها والموسم
وعلى حياتك كلّها
شبحُ الخريف مخيِّم
تهب النفوسَ كنوزها
أبدًا وأنت المعدم
لولاك لا قلبٌ تفَتْ
تَح للجمال ولا فم
ذكر الحديث ونعمَ ما
قال النبيُّ المسلم