حُمَّ القضاءُ فمن يطيق بقاءَ
لبَّيتَ للموت الملِمِّ نداءَ
ورحلت يطويك الزمان بصدره
سرّاً توهَّجَ حكمةً وعطاء
ما الموتُ؟ ما الميلاد؟ ما سر الأُلى
وُلِدوا؟ وقد وجدوا الحياة هباء
لو أنهم عرفوا الحقيقة أنصفوا
وتجرّدوا من زيفها استحياء
لكنها الأطماع تمتلك الفتى
فيطيش عن درب الصواب غباء
وسألت عن معنى الوجود فلم أجد
معنًى يزيح عن الغموض غطاء
ورأيتُ من يبكي لأمرٍ كارثٍ
مثلَ الذي يقضي الحياة غناءَ
ما أتفهَ الدنيا وأحقرَ شأنها
يا مَن أردتَ تطاولاً وعلاء
تبني الشواهقَ والقصورَ وتجتلي
في كلٍّ أرضٍ جنةً خضراءَ
وتقيمُ للذات عَرْشا صاخبًا
رقصتْ أفاعيها صباحَ مساء
ونسيتَ أنَّ الموتَ يلقفُ إفْكَها
كعصا الكليم ويبلعُ الأهواء
ويطوفُ في غرفِ الصياصي عنوةً
ويدكُّ جلجلةَ الرعودِ مضاء