تخطَّ إلى المحتوى

بكف ابن مروان حييت وناشني

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

بِكَفِّ ابنِ مَرْوَانٍ حَيِيتُ وَنَاشَنِي

إِلَهِي مِنْ دَهْرٍ كَثِيرِ العَجَائِبِ

فَأَدْرَكَنِي وَالرُّكْنُ مِنِّي مُضَعْضَعٌ

وَقَدْ أَشْرَفَ الأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

وَقَالُوا هُوَ المُرِّي سَيِّدُ قَوْمِهِ

عُرُوقٌ نَمَتْهُ مِنْ لُؤَيّ بنِ غَالِبِ

فَقُلْتُ بحَمْدِ اللهِ لَا حَمْدَ غَيْرُهُ

وَحَمْد ابِنِ مَرْوَان نَجَوْتُ وَصَاحِبِي

مِنَ اللَّيْثِ إِذْ نَحَّى إِليَّ بَنَانَهُ

وَكَانَ أَلِيماً أَخْذُهُ لِلْمُحَارِبِ

فَأَفْلَتُّ مِنْهُ بَعْدَمَا قَدْ تَشَبَّثَتْ

بِشِلْويَ مِنْهُ موجِدَاتُ المَخَالِبِ

فَأَفْلَتُّ مِنْهُ بَعْدَمَا قَدْ تَشَبث

بِشِلْويَ مِنْهُ موجِدَاتُ المَخَالِبِ

وَكَانَ ابنُ مَرْوَان لنا يَرْأَبُ الثَّأَى

وَيَشْعَبُ مَا أَعْيَا بِه كُلُّ شَاعِبِ

وَيُعْطِي المُنَى مَنْ جَاءَهُ مُتَنَصِّفاً

وَفَوْقَ المُنَى وَرَغْبَةُ المُتَرَاغِبِ

وَكَمْ لِابْنِ مَرْوَان عَلَى النَّاسِ مِنْ يَدٍ

إِذَا ذُكِرَت لَمْ تُخْزه فِي المَحَاصِبِ

تَدَارَكَ دِينَ اللهِ إِذْ هُدَّ رُكْنُهُ

وَأُطْمِعَ فِيهِ كُلُّ نِكْسٍ وَجَانِبِ

بِحَزْمٍ وَجِدٍّ لَا يُجَارَى وَجِدَّةٍ

وَصَبْرٍ عَلَى وَقْعِ السُّيُوفِ القَوَاضِبِ

وَحِلْمٍ عَنِ الجُهَّالِ إِذْ شَنَفُوا لَهُ

وَسَارُوا بِجَمْعٍ مُطلخمِّ الكَتَائِبِ

فَنَازَلَهُمْ بِالسَّيْفِ صَلْتاً وَنَاصِرٌ

مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَائِبِ

فَوَلَّى جُمُوعُ المُلْحِدِينَ وَأَدْبَرُوا

كَمَا أَدْبَرَتْ مِ الأُسْدِ نُوْرُ الثَّعَالِبِ

وَقَوَّمَ دِينَ اللهِ مَرْوَانُ وَابنُهُ

وَلَمْ يَرْجُمَا مَا جَمَّعُوا بِالتَّكَاذُبِ

هُمَا صَدَقَا الأَعْدّاءَ فِي مُرْجَحِنَّةٍ

تَوَلَّوْا حِذَارَ الشَّرْمَحِيِّ الضُّبَاضِبِ

وَلَوْ وَقَفُوا صَارُوا حَدِثاً لِخَلْفِهِمْ

كَمَا حدِّث الأَقْوَامُ عَنْ أَهْلِ مَارِبِ

وَقَامَ لَنَا مِنْ بَعْدُ مَرْوَانُ وَابْنُهُ

بِحَزْمٍ وَرَأْي غيْرِ هدٍّ مُوَارَبِ

فَدَوَّخَ مَنْ عَادَى الإِلَهَ بِصَوْلَةٍ

يُبَصْبِصُ مِنْهَا كُلُّ خِرْقٍ مُحَارِبِ