تخطَّ إلى المحتوى

مشرد أنا منبوذ بأوطاني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مشرَّدٌ أنا منبوذٌ بأوطاني

أقضي اللياليَ في همٍّ وأشجانِ

قد جرَّدوني من التجوال في بلدي

فرحت ألعق أوصابي وأحزاني

في خاطري لهفةٌ للكرم عارمةٌ

وفي ضميريَ زيتوني ورمّاني

غرسي حلالٌ على غيري فيا عجبي

كيف استباحوا حواكيري وبستاني

مهما تجنَّوْا فإني صخرةٌ رسخت

تحطَّمت فوقها أسطورة الجاني

ما كنت يومًا لأخشى سطوةً جثمت

على فؤادي لتحطيمي وإذعاني

لا أرهب الظلم والظلاّم ما بقيت

أنشودة العزم في فكري ووجداني

نصري المؤزَّرُ مضمونٌ على فئةٍ

ما ضعضعت حجرًا من صرح بنياني

تعسًا لمجموعةٍ عاثت وما ازدجرت

فؤوسها ما كفاها قطع أغصاني

مهما تمادت فإني راسخٌ أبداً

لا تنحني هامتي يومًا لطغيان

قد أعملتْ معولَ التهديم في جسدي

واستلَّتِ السيف تبغي قطع شرياني

لكنها جهلت أن الأرومة قد

تأصَّلت في تلافيفي وأركاني

لا أرتضي الذلّ حتى لو أُبيح دمي

فعزتي هي إنجيلي وقرآني

لو مزَّقوني فإني لن أهادنهم

لن ينعموا بانتكاساتي وخذلاني

دمعي عصيٌّ ولو أن السما سقطت

على الثرى ومحا الطاغوت عنواني

لا عشتُ إن كنت أعنو يومَ نازلةٍ

ولو دهتني الرزايا دون إعلان

صوتي سيبقى على الأيام زمجرةً

ولن يكون صَئِيّاً مثل جرذان

فقد تخذت من الأغيال لي سكنًا

وساكنُ الغيل لا يعنو لبهتان

أسطورةُ الذلّ تصميمي يحطّمها

ومركبُ المجد يرسو عند شطآني