أُجرجرُ القدمين على جثَّةِ جبلِ الوهمِ
عَثيرُ رمالِ تُخوم الزمان يحاصرُ حلقي
حملتُ حقائبَ محشوَّةً بالأسى
تمازجَ فيها بكائي وشوقي
تحجَّرَ الحبُّ في خافقي
وهدَّمتِ الريحُ مُتحفَ عشقي
وماستْ غصون العذابِ بدهري
فجئتكِ أقذفُ آهةَ صدري
وجئتكِ أعقدُ من خُوصِ قلبِكِ واحدةً
كي أضيفَ لعُمري
وجئتك أشربُ من جَرَّةِ العشق خمرةَ صبري
فيا نخلةَ «البركات»
هل بالتصُّوف يسمحُ دهري؟!!
يا نخلةَ «البركات»
أنا من جلستُ بأروقةِ التِّيهِ أجهلُ أمري
أنا من غرفْتُ من كدَرِ الحُمقِ جَرَّةَ فقري
سَعْفاؤكِ الوجعُ المرُّ يمتصُّ مني عصارةَ جهدي
أجيئكِ في ليل التباريح
على جذعِكِ الصّلبِ أجلسُ وحدي
أجيئك يا نخلة «البركات»
أحملُ فأسي
فافهمي قصْدي!!