أتأشَّرُ بين شعابكِ ظلاً يُدحرجُه الخوفُ فوقَ
حدود مداكْ
تنوءُ به فلواتُ البداوهْ
يلملمُه الليلُ في عُلَبِ الموتِ
يَتفيَّأهُ العوسجُ الشعرُ
«تِينتُك العاقرُ» و«الصخْرُ»
يقسِّمه التعبُ المنهكُ وجهينِ
وجهي الذي يتهجَّى بعينيكِ عرْسًا تمنطقَ بالرعْدِ
تأرجحَ في حبل مِشنقةِ الفلواتْ
ووجهُكِ ذاك الذي غسلَتْهُ
سيولُ الأساطيرِ بالحزنِ
دَوَتْ في فؤادهِ طاحونةُ اللعَناتْ
تدافعَ فوق أديمِهِ نخلُ العذابْ
يا «دوّايةُ» إني حلمتُكِ نوقًا مُعبَّدة
أفردتِ بين فكَّيْ قفارِك تأكل آثارَ أخفافِها
من شدَّةِ الجوع!!!
تشربُ ماءَ السراب!!!
وإني حلمتُكِ يجدعُ عِرْنينَكِ الشِّعرُ
تحترق البسماتُ على شفتيكِ التي سلختْها
سيولُ الجفافِ
وإني حلمتك غصنًا من الوجع الهمجيّ
خبَّأهُ الزمنُ الصاخبُ بحرًا من الحزن دون ضفاف!!
فيا أيها المطرُ الدمويُّ لماذا تأخَّرت؟
وأنت العريسُ وقد حان وقتُ الزّفافْ
سيحتفلُ «الصخرُ» و«التينةُ العاقرُ» بالعرسْ
توشوشُ حبَّةُ الرمل للرَّمل بالهمسْ
يا «دوّايةُ» مُوصدةٌ في وجوهِ المحبِّينَ
أبوابُ جزيرتكِ القحطُ والنخلُ لا يمنحُ العاشقينَ
تمورَ الوفاءْ
ألملمُ وجهي الذي يتوزَّعُ
بين شعابِك ظلاً من الخوفْ
وألتحفُ الحرفْ
أزرع في فلَواتكِ حبَّ الحياه
فيَعْشوشبُ النورُ من خلال مراياكِ
أصبحُ ظلاً تدحرجُه خلجاتُ الأملْ
وأصبحُ وابلَ الحبِّ يروي الحقولَ المواتْ