سابحونَ ببحرٍ من الشوقِ مثلَ الفراشاتِ
هرَّبَنا الاغترابُ إلى مدنِ الصمتِ في سلَّةِ الخوفِ
وصادرَتِ الكلماتُ الحزينةُ مِنّا الشفاهْ
فيا واحةَ الحب هاتي الذراعيْنِ وافتحي القلبَ
كي نستريحَ قليلا
ونسمعَ في لحَظاتِ التوجُّسِ قولاً جميلا
سابحون بنهرٍ من الشوقِ مثلَ الفراشاتِ
يحترقون على شفةِ الأغنياتِ
يأتونَ من قشرةِ الأرضِ
من قُمقمِ الرَّفْضِ
ويُهدونني العشقَ حين أجاورُ في البيد حُزني
وأشربُ من حانةِ التِّيهِ من خمرة الإحتضارْ
فأُشْرِعُ - في الحرف - نافذةً كي أداعبَ طيفَ النهارْ
وأحضن في واحة الكلمات غصونَ اشتياقي
وطيْفَ رفاقي
فأسكبُ من أكْؤسِ الحبِّ آخرَ القطراتِ المضيئةِ
في سيل شعري
أغنِّيهمُ الخَلَجاتِ المضيئةَ من سيْلِ عمري
فهُمُ - الآن - زخَّةُ ضوءٍ في ظلام الدياجيرِ
تهطلُ فوق مراعي الشعورِ
وفوق تُخوم
البكاءْ!!