أيها الشاعر الذي ليس يهنا
قبل أن يشمل السلامُ البريَّهْ
في سجلّ الكفاح سجّلتَ مجدًا
بقصيدٍ حروفه ناريَّه
غَنِّ ما شئت، وابتسمْ للأماني
فالأماني أنشودةٌ أزليّه
واتلُ للعالمين آياتِ حسنى
من ملفِّ المآثر العربيّه
لا تقل عقَّني الزمانُ، وحسبي
من صروف الزمان ما أنا فيهِ
فأنا ما عهدت دهريَ إلا
حائلاً دون كل ما أبتغيه
كلما رمت مطلبًا وتدانى
وقف الدهر عابسًا يُقصيه
وتصدَّت له الليالي غِضابًا
تُرسل الشوك قاسيًا يدميه
لي مع الدهر قصّةٌ منذ أن كن
تُ ومُذْ شاهدتْ عيوني النورا
يا لها من حكايةٍ تبعث الرُّعْ
بَ وتبتزّ من حياتي السرورا
حلقاتٌ من المآسي توالت
فغدا النور بعدها ديجورا
غير أني بقيت أبسم للأر
زاءِ لا خائفًا ولا مذعورا
يا أخي في الكفاح، ما أجمل الشِّعْ
رَ إذا كان ثورةً ولهيبا
يمحق الظلم والظلام ويبني
عالمًا أُسُّهُ السلامُ حبيبا
تتهادى به العدالة والحقْ
قُ ويبدو الوئام غضّاً قشيبا
ويعمُّ السلام كل البرايا
وتفوح الحياةُ عَرفًا وطيبا
وغدًا تُشْرق الحياة وتبدو
في سماها كواكب الحريَّه
ويحلّ السلام في كل وادٍ
وتُلَبَّى مطالب البشريَّه
عندها حبذا النشيدُ، وما أح
لَى حصادَ السنابل الشعريَّه
فانضجي يا حقولُ، فالنفس حنَّت
لبريق المناجل الفضيَّه