وَلَمَّا رَأَيْتُ الخَيْلَ زُورًا كَأَنَّهَا
جَدَاوِلُ زَرْعٍ خُلِّيَتْ فَاسْبَطَرَّتِ
فَجَاشَتْ إِلَيَّ النَّفْسُ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَرُدَّتْ عَلَى مَكْرُوهِهَا فَاسْتَقَرَّتِ
عَلاَمَ تَقُولُ الرُّمْحُ يُثْقِلُ سَاعِدِي
إِذَا أَنَا لَمْ أَطْعُنْ إِذَا الخَيْلُ كَرَّتِ
لَحَا اللَّهُ جَرْمًا كُلَّمَا ذَرَّ شَارِقٌ
وُجُوهَ كِلاَبٍ هَارَشَتْ فَازْبَأَرَّتِ
فَلَمْ تُغْنِ جَرْمٌ نَهْدَهَا إِذْ تَلاَقَيَا
وَلَكِنَّ جَرْمًا فِي اللِّقَاءِ ابْذَعَرَّتِ
ظَلِلْتُ كَأَنِّي لِلرِّمَاحِ دَرِيَّةٌ
أُقَاتِلُ عَنْ أَبْنَاءِ جَرْمٍ وَفَرَّتِ
فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِمَاحُهُمْ
نَطَقْتُ وَلَكِنَّ الرِّمَاحَ أَجَرَّتِ