تخطَّ إلى المحتوى

أفر من قدر أسعى إلى قدر

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

أفرُّ من قدرٍ.. أسعى إلى قدرِ

أنا المُزاوجُ بين العينِ والأثرِ!

مُحاولاً لمَّ أشلاءٍ تناوشَها

صرفٌ من الدهر لا يلوي على الخطر

تلك الطموحات هل تخبو شرارتُها؟

والعمر يعدو على بعدٍ من الوطرِ

وحدي مع الليل.. والنجوى تقاذَفُني

بحثاً عن النورِ في التاريخِ والسيَرِ

وحدي..وأوجه مَن ساروا ترافقُني

لم تُبقِ من عبرةٍ حرّا ولم تذرِ

وحدي.. ولليل آلافُ الوجوهِ وفي

صداهُ أعْلَق بين اللحن والوتر!

يا راحلين وعين الليل تحرسهُم

هلا قصصتم علينا صحةَ الخبرِ

جئنا ونورٌ من الآمالٍ يفتنُنا

يُغري بما في المدى من مُزهرٍ عطِرِ

وسوف نذهب لا سمعٌ ولا بصرٌ

إلى مدىً جازَ حدَّ السمعِ والبصرِ

لهفي على صامتٍ والنطقُ حُقَّ له

لهفي على سائرٍ منا ولم يسرِ!

اشتقتُ للملأ الأعلى.. فمنذُ وعت

عيني وروحيَ تدعوني إلى السفرِ

تدعو إلى أصلها العلويّ.. منبعِها..

إلى طيوبٍ من الأحزاب والسورِ

إلى مقامٍ سما فوقَ السِّماكِ إلى

أعلى من الشُّهْب أو أرقى من القمرِ

مودِّعاً ذكرياتٍ كنتُ أوثرُها

وأسطراً نُحتت بالنابِ والظُّفُرِ

حاولتُ فيهنَّ نحتَ العمرِ أنقشُه

حتى أُغادرَه كالنقشِ في الحجرِ

حاولتُ.. حاولتُ يكفيني بذا شرفاً

إن قيلَ حالولَ تكفيني من الظَّفَرِ!