إِنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قَوْمٌ ذَوُو حَسَبٍ
فِينا سَراةُ بَنِي سَعْدٍ وَنادِيها
جُرثُومَةٌ أَنُفٌ يَعْتَفُّ مُقْتِرُها
عَنِ الْخَبِيثِ وَيُعْطِي الْخَيْرَ مُثْرِيها
وَالْبَذْلُ مِنْ مُعْدِمِيها إِنْ أَلَّمَ بِها
حَقٌّ وَلا يَشْتَكِيها مَنْ يُنادِيها
نُلْقِي الْحَدِيدَ عَلَيْنا ثُمَّ تَلْحَقُنا
قُبٌّ مُدَرَّبَةٌ شُعْثٌ نَواصِيها
مُعَوَّداتٌ جِراحاتِ الْخُدُودِ إِذا
كانَ اللِّقاءُ وَطَعْناً فِي مَآقِيها
حَتَّى تَراها أَسابِيُّ الدِّماءِ بِها
كَأَنَّما كُسِيَتْ حِبْراً هَوادِيها
وَلَيْلَةٍ يَصْطَلِي بِالْفَرْثِ جازِرُها
يَخْتَصُّ بِالنَّقَرى الْمُثْرِينَ داعِيها
لا يَنْبَحُ الْكَلْبُ فِيها غَيْرَ وَاحِدَةٍ
مِنَ الْعِشاءِ وَلا تَسْرِي أَفاعِيها
رَفَعْتُ نارِي عَلَى عَلْياَء مُشْرِفَةٍ
يُدْعَى بِها لِلْقِرَى وَالْحَقِّ سارِيها