وَقُلْتُ لِعَوْفٍ اقْبَلُوا النُّصْحَ تَرْشُدُوا
وَيَحْكُمُ فِيما بَيْنَنا حَكَمانِ
وَإِلَّا فَإِنَّا لا هَوادَةَ بَيْنَنا
بِصُلْحٍ إِذا ما تَلْتَقِي الْفِئَتانِ
سِوَى كُلِّ مَذْرُوبٍ جَلا الْقَيْنُ حَدَّهُ
وَسَهْمٍ سَرِيعٍ قَتْلُهُ وَسِنانِ
فَإِنَّ كُلَيْباً كانَ يَظْلِمُ رَهْطَهُ
فَأَدْرَكَهُ مِثْلُ الَّذِي تَرَيانِ
فَلَمَّا سَقاهُ السُّمَّ رُمْحُ ابْنِ عَمِّهِ
تَذَكَّرَ ظُلْمَ الْأَهْلِ أَيَّ أَوانِ
وَقالَ لِجَسَّاسٍ: أَغِثْنِي بِشَرْبَةٍ
وَإِلَّا فَنَبِّئْ مَنْ لَقِيتَ مَكانِي
فَقالَ: تَجاوَزْتَ الْأَحَصَّ وَماءَهُ
وَبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوَ غَيْرُ دِفانِ