تخطَّ إلى المحتوى

أيسعد غيرنا أبدا ونشقى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيسعدُ غيرُنا أبدًا ونشقى؟

ونهبط من عُلانا وهْو يرقى؟

ونحلمُ في نوال المجدِ دومًا؟

ولم نسلك لنيل المجد طُرْقا

ونحتسب السياسة في خداعٍ

وتلك سياسةٌ وأبيك خَرْقا

ونطمع أن نعزَّ ونحن قومٌ

غدونا للأجانب كالأرِقّا

تُساس أمورنا بيدَيْ سوانا

كأنا لم نكن في الخَلْق خلقا

ونطَّلبُ المعارفَ من أناسٍ

مُناهم أن نظلَّ الدهرَ حمقى

أيُصْفون الودادَ لنا ونلقى

بسلطة مثلهم نفعًا وصدقا؟

فلا وأبيكَ ما خدموك إلا

لنيل مآربٍ في النفس تبقى

أما ازدَرعوا بنا التفريقَ لما

رأوه لنفعهمْ أدعى وأبقى؟

فهُبّوا يا بني وطني جميعًا

لندركَ في مجال السَّبْق سبقا

وخلُّوا ربقةَ التقليد عنكمْ

فكم ذقتم من التقليد رِقّا

وكم قلّدتمُ الإفرنج فيما

رأيناه أضرَّكَمُ وأشقى

أخذتم أسوأ العادات عنهم

ولم تبغوا من العادات عِتْقا

أخذتم عنهمُ في الدين كفرًا

وفي الآداب مفسدةً وفسْقا

وقد حاكيتموهمْ بانتحارٍ

يزيد شبيبةَ الشبّان نزقا

وقد شاكلتموهمْ في لباسٍ

وحزتم عنهمُ لغةً ونُطقا

فإن كان التمدن ما نقلتمْ

فبعدًا يا كرامُ له وسُحقا

بني وطني العزيزِ أما ورثتمْ

من السلف الكرامِ نُهًى وحِذقا؟

أما همْ طَبَّقُوا الأرضَ اعتلاءً؟

وكان لهم مُحيّا الدهر طلقا

سقى موتى الجزيرة عَفْوُ ربي

كما كانت بماء العلم تُسقى

وألهمنا اقتفاءَهُمُ سريعًا

كما يقفو هَتونُ الغيثِ برقا