حنا سعادة
٣ قصائد · حديث
حنا بن نقولا سعادة. ولد في قرية أميون (قضاء الكورة - لبنان الشمالي) وفيها توفي. عاش في مسقط رأسه، وتحرك إلى طرابلس (لبنان) وسافر إلى مرسيليا قاصدا أمريكا، ولكن أمله لم يتحقق، فعاد إلى قريته وأصبح رهين المحبسين. كف بصره في السنة الأولى من عمره ونشأ في كنف والده ورعاية أخته، وتردد على الدير والكنيسة حتى تشكلت لديه ثقافة دينية أوصلته إلى حفظ المزامير والصلوات الكنسية الأرثوذكسية. تلقى تعليمه على يد إسحاق شحادة مدير أول مدرسة في أميون، وكان رفيقاه: نقولا النحلول وإسكندر نصار عونا له في الحركة والحصول على الكتب الأدبية وقراءتها. أصيب والد المترجم له بفقد البصر، وقد أثر هذا في الابن أثرا شديدا موجعا، وأذكى موهبته الشعرية. أنجب ابنة واحدة، طبيبة (مي سعادة) تقول الشعر أيضا، وأحفاده من هذه الابنة أصحاب مكانة في لبنان والمهجر. انشغل في بداية شعره بالمناسبات الاجتماعية، فمدح ورثى وهنأ. فطارت شهرته في أنحاء لبنان، وأقبل عليه المريدون، كما مارس التعليم والوعظ والإرشاد على النهج الكنسي الأرثوذكسي. شهدت مرحلة طرابلس نضوج شاعرية المترجم له وثقافته وتجلي مقدرته الخطابية في المحافل. الإنتاج الشعري: له ديوان مطبوع في كتاب بعنوان: «غريب ما يرى» اختارت قصائده ابنته، من ديوانه المخطوط، طبع حديثا في طرابلس أو الكورة، دون بيانات (يقع في 163 صفحة، ومائة وعشر قصائد، ومقطعات)، وله ديوان مخطوط، كتب بخطي: زوجه ملكة مبارك، وصديق طفولته ابن خالته إسكندر نصار، ويقع في 16 صفحة. يمضي شعره على النسق النظمي السائد في عصره، من مواكبة المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية، ومن التهنئة والتقريظ والتأريخ، وهذا أفقد شعره الوجه الإبداعي، وقربه إلى شعر الوعظ والإرشاد، وتوثيق الأحداث والمناسبات المحلية، وقد وصف شعره بأنه: «متين التركيب، دقيق الوصف، منسجم اللفظ، وهو بين التقليد والتجديد». مصادر الدراسة: 1 - خليل نبوت: المقدسي، حنا سعادة معري أميون (كتيب في 40 صفحة) من مقدمة، وقصائد للمترجم له، وقصائد لابنته. (دون بيانات). 2 - لقاء الباحث ياسين الأيوبي مع الدكتورة مي سعادة - ابنة المترجم له - بيروت 2003.