لم أعرفْ
كيفَ أكبرُ...
أرتِّلُ حزني دائمًا
فهل تعرفُ الآنَ مكاني؟
كلُّ شيءٍ تركتُهُ خلفي
مازلتُ أنتظركَ
في تلك المقهى
وأسمعُ صوتكَ الهادئ
أخافُ أن أطرقَ الباب
فأجدَ كلَّ أصحابي
قد ضاعوا...
طفولتي مازلتُ أعيشُها
هل كان علينا أن نكبرَ
وتسرقَنا الحياةُ
فلا يبقى منا
غيرُ شَعرٍ أبيضَ
وحزنٍ نرتدِيهِ دومًا؟
هذه الروحُ تَبكي دومًا
من يُشاطرني ذكرى طفولتي
ويعيدني طفلًا؟
بيادرُ الحزنِ تملأُ كلَّ ذكرياتي
مستوحشٌ في حزني حتى الامتلاء
مازلتُ أحنُّ لسطحِ البيت:
لنعدَّ النجومَ معًا
ونقيسَ قطرَ القمر
غفوتُ لحظة
لم يوقظني صوتُ أمي
أبحثُ عنها في كلِّ ليلةٍ
فلا أسمعُ غيرَ نحيبِ الفراق
أتوسلُ: أعيدوني طفلًا
ربما توقظني من جديد
وأشمُّها وأتمسكُ بجِدائلِها الطويلة
وعدٌ... لن أكبرَ من جديد