أَمْسَ مَرَّتْ ذِكْرَى لِقَائِنَا
كَانَتْ عُمْرًا طَوِيلًا جِدًّا
حُبُّكِ كَانَ عَمِيقًا أَيْضًا
وَهَبَتْ لِيَ كُلَّ شَيْءٍ
أَعْطَتْنِي كُلَّ مَا تَمَنَّيْتُ
وَجَعَلَتْنِيَ أَكْتَفِيتُ
أَنْتِ مَنْ وَجَدَتْ هَذَا الشَّوْقَ
هَذَا الطِّفْلَ فِيكِ
كَيْفَ شَذَّبْتِ جُنُونِي؟
كَيْفَ تَحَمَّلْتِ حَمَاقَةَ طِفْلٍ؟
نَفَيْتِ كُلَّ النِّسَاءِ
مِنْ مُفَكِّرَتِيَ عَقْلِي
وَلَكِ بِبَسَاطَةٍ خَضَعْتُ
الْوِحْدَةُ وَالظَّلَامُ كَانَا رَفِيقِيَ
وَمَعَكِ أَبْصَرْتُ
رَجُلًا غَادَرَ كُلَّ جُنُونِ الرِّجَالِ
لَمَلَمَتْنِيَ مِنْ جَدِيدٍ
كُلَّ جُزْءٍ فِيكِ رَكَّبْتِهِ
كَمَا تَشْتَهِينَ
مَغْمُوسًا فِيكِ
أَعْشَقُكِ حَتَّى ثَمَالَةِ الْعِشْقِ
يَا وَرْدَ الْيَاسَمِينِ
يَا صَبَاحَ بَغْدَادَ حِينَ يُشْرِقُ
شَمْسُهَا فِي رَبِيعٍ طَوِيلٍ