إِلَى صَدِيقِيَ الَّذِي مَاتَ فِي دَاخِلِيَ الأَبَدْ
لَا أَخَافُ الْمَوْتَ،
لَكِنَّ مَعْرَكَتِي لَمْ تَنْتَهِ
اسْكُبْ فِي لَهِيبِ الْجَمْرِ
مَدِيتُكَ، وَانْحَرْ ذَلِكَ الشَّاةَ،
الشَّاةُ مَاتَ قَبْلَهُ.
انْحَرْ كَمَا تُرِيدُ،
كُنْتَ أَشُدُّ بِكَ أَزْرِي
قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ فِي ذَلِكَ الظَّلَامِ،
وَحِينَ دَخَلْتُ،
الْكُلُّ يَنْهَشُ:
سِبَاعٌ وَضَبَاعٌ،
وَحَتَّى الْكِلَابُ.
وَحِينَ خَرَجْتُ،
عَرَفْتُ مَنْ كَانَ يَنْهَشُ لَحْمِي،
وَلَحْمِي كَانَ لَحْمَ خَرُوفٍ ضَالٍّ.
الْيَوْمَ مَاتَتْ رُوحِيَ،
وَاشْتَدَّ مِنْ كَرْهِكَ عَوْدِي.
عُدْ، وَعُدْ بِذَلِكَ الظَّلَامِ...