نهي بك الأيام والبشر شامل
وغصن الصفافي روضة العز مائلُ
وصبح الأماني مستقر النور مشرقاً
وبدر التهاني نورهُ متكاملُ
وروض المعاني أعربت فيه لحنها
على العود تهدينا السرور البلابيل
وللورق في الأوراق سجعٌ تعيده
فنبدي به دري الهنا وتواصل
تهنيك يا بدر الكمال برتبةٍ
سترقي بها ما دونه النجم نازل
بها صفر الخير ازدهي سادس لهُ
وطابت لوراد السرور المناهل
ووافت لنا عنوان خير بأنه
تعود إلى بيروت تلك الفضائل
وقد وثقت أن ترتدي برد عزها
وأنت لها كاف وبالمجد كامل
ستبلغ أقصى ما تروم من العلى
وكل مقامٍ دونه متضايل
شمايلك الحسنا طيباً تضوعت
فأهدت لنا عنها العبير الشمايل
فيا ثغر بيروت لك الأنس والمنى
بمن لك تهدي الدر منه الأنامل
كريم تحلى جيد شعري بمدحه
ولولا أياديه غدا وهو عاطل
يجيب ندا راجيه في كل حاجةٍ
وغيث ندي جدواه هام وهامل
يطول الدراري قدر علياه رقعةً
وليس لهُ في مجده من يطاول
بصير ويغضى عن مسى بقدرةٍ
وتنجح للراجي لديه الوسايل
مع الشرف السامي يري متواضعاً
ويتبع بالأفعال ما هو قليل
لذاك بما يبديه ينشد حزمهُ
إلا في سبيل المجد ما أنا فاعل
بكل كمال فرد قد تجمعت
بهِ لعلى من كل فنٍ حجافل
برد سيف الرأي في كل مشكلٍ
خطو بابها تنبو السيوف العواملُ
فدامت بهِ الأيام موصولة الصفا
لها كل أنسٍ من معاليه واصل
ولا زال بدراً يملاء الكون نورهُ
ويشرق في أفق العلى وهو كامل