رَأَيتُهُ أَو رَآنِي حِينَ حَرَّكَتِ ال
عَجُوزُ لَيلًا حَصَاهَا فاحْتَسَتْ عُمَرَا
رَأَيتُهُ حِينَ أَخفَى ياسِرٌ دَمَهُ
وجُرْحَهُ والأغاني تَسمَعُ البَشَرَا
وحِينَمَا طَارَدَتْهُ النَّائِحَاتُ وعَن
عيُونِ صَالِحَ أَخفَت وجه مَن عَقَرَا
وحِينَمَا ثَارَ يَومًا لِلبِلادِ فَلَم
يَجِدْ عليها رَبيعًا أو يَرَى ثَمَرَا
رَمَتْ بهِ وهْوَ طِفلٌ أَرضُهُ فَمَضَى
مُعانِقًا كُلَّ دَارٍ فَارَقَت حَجَرَا
ولَحَّنَ الرِّيحَ.. إِلَّا أَنَّهَا لَمَسَت
بِقَلبِهِ شَوقَ لَحنٍ لَم يَجد وَتَرَا
وما يَزَالُ يُغَنِّي: لَستُ مُنكَسِرًا
وفِي السَّمَاءِ بلادٌ تُنصِفُ الفُقَرَا..