كُلُّ الْقَصَائِدِ عَنْ مَدِيحِكَ تَقْتَصِرْ
إِذْ وَصْفُ حُسْنِكَ ضِمْنَهَا لَا يَنْحَصِرْ
جَلَّتْ صِفَاتُكَ يَا حَبِيبَ إِلَهِهِ
يَا مَنْ مِنَ الصُّحُفِ الْقَدِيمَةِ قَدْ ذُكِرْ
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ وَالْمَظَاهِرُ جَمَّةٌ
وَالْمُجْمَلُ الشِّعْرِيُّ عَنْهَا يَعْتَذِرْ
أَمِنَ الصَّفَاءِ وَمَا الزُّلَالُ بِرَائِقٍ
لِلوَجْهِ مِنْكَ وَقَدْ يَظَلُّ بِمُحْتَقِرْ
أَمِنَ الْعَدَالَةِ وَالْعَنَاصِرُ مِنْكَ قَدْ
قَامَتْ، وَظَلَّ بِكَ الثَّقَافَةُ تَنْتَشِرْ
أَمِنَ الْجَمَالِ وَفُقْتَ بَدْرًا نَيِّرًا
وَمِنَ الْعُلَا فُقْتَ السِّمَاكَ وَلَوْ صُدِرْ
وَافَيْتَ وَالإِشْرَاكُ بَاتَ مُسَيْطِرًا
وَالظُّلْمُ فِي قَلْبِ البَرِيَّةِ مُسْتَعِرْ
فَأَضَأْتَ بِالإِسْلَامِ كُلَّ مَدَائِنٍ
وَالغَشْمُ بِالطُّغْيَانِ أَصْبَحَ مُنْدَثِرْ
وَبَعَثْتَ فِي الأَرْوَاحِ رُوحَ هِدَايَةٍ
تَحْيَا وَتَسْمُو لِلْعَلَاءِ وَتَنْتَصِرْ
تَمَّتْ لَدَيْكَ مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ لَمْ
يُبْدِعْ سِوَاكَ مِنَ الفَضَائِلِ مَا سُطِرْ
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي فُرْقَانِهِ
وَأَقَامَ ذِكْرَكَ فِي الضَّمَائِرِ يَسْتَقِرْ
صَلُّوا عَلَيْهِ فَمَنْ عَلَيْهِ مَرَّةً
صَلَّى، بِعَشْرٍ فِي الْمَثُوبَةِ قَدْ ظَفِرْ