تخطَّ إلى المحتوى

أخي جمدت عيني وأقفر مدمعي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أخي جمدتْ عيني وأقفرَ مدمعي

وعاد لهيب الشوق شوكًا بأضلعي

يؤرّقني في الليل والليلُ ساكنٌ

ويقلق في جوف الدجنّة مضجعي

وشرُّ المنايا تحبس الدمع والأسى

ولكنَّها تسري بقلبٍ مقطّع

رضيت قضاء الله لم أك جاحدًا

وسلَّمتُ للرحمن في كل موضع

ولكنَّ لي قلبًا يميل إلى الأسى

فأصبح من فرط الكآبة لا يعي

أقول له رفقًا ولا تجعلِ الشَّجا

سبيلاً وخلِّ النوح ويحَك وارجع

ورفقًا بنضوٍ شاب في عنفوانه

وقد كان جبَّارًا شديد التمنُّع

فلم يكترثْ قلبي بقولٍ وعقّني

وقال دعِ التأنيب يا صاحبي دَعِ

حرامٌ عليَّ العيش بعد «مُحَمَّدٍ»

وقد غاب في قَفْرٍ من البيد بلقع

وإن أَنْسَ ماضي العيش لا أَنْسَ قوله

إلهيَ عَجِّلْ بالشّفاء وأسرع

يقول شقيقي إن في الصدر غلّةً

تُروّى بسلسالٍ من النيل مُترع

على صدريَ المجروح «ياعبد» جلمدٌ

ألا تحمل الأحجار عن صدر لوذعي

سلامٌ على الدنيا وقد غاب نوره

وقد كان فيها ملء عيني ومسمعي

حُرمت خلالاً كالرياض نضيرةً

وخُلْقًا كأزهار الرياض الموشَّع

وأصبحتُ في الدنيا غريبًا وقد مضى

أخي وفؤادي منه لمّا يُمتَّعِ