جاملتُ ذاكرتي
كما لها أن تريد.
تمنّيتُ أن أطويكِ
كصفحة،
كذكرى خالدة،
أزورها بين الحين والحين.
لم أكرهكِ يومًا،
أكره كل شيء حولي:
يومي،
ليلي،
نهاري،
وحتى حلمي.
تمنَّ لي
ما تبقّى مني بخير.
سأفتقدكِ
كشيءٍ لم يفارقني.
تناولتكِ
كذكرى،
وواقع،
وحتى خيال.
لم يبقَ غير
أن أصافح ذاكرتي،
وأطلب منها التوقف.
لو كنتُ أعرف
أن لرجوعي فائدة،
ما ترددت.
الواقعية...
كلانا له عالمه الخاص.
أنا لا أقرأ نفسي من جديد،
ولا أعيد اكتشافها،
إنما أواجهها
كشخص لا يريد
أن يعترف بموت
أقرب الناس إليه.
كموت أبي،
حين رفضت موته،
وكنت أنام على فراشه
لأشهر.
قرأت ما بيننا
مرات،
ومرات،
ومرات،
حتى ملأت روحي بكِ.
أغادركِ الآن
بلا عودة،
مع ذكرى
أتمنى فقط
أن أزورها
بين الحين والحين.